فهرس الكتاب

الصفحة 3746 من 19127

والتستر، ثم انقلبت الحال إلى ما ترى بهذه السرعة كأنما نقفز إلى التبرج والسفور قفزاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أيها المسلمون: لقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات، عاريات، مائلات، مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخث المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ). هذه صفات نساء أهل النار كاسيات عاريات أي: عليهن كسوة لا تفيد، ولا تستر، إما لقصرها، أو خفتها، أو ضيقها، مائلات مميلات، مائلات عن الحق، وعن الصراط المستقيم، مميلات لغيرهن، وذلك بسبب ما يفعلنه من الملابس والهيئات الفاتنة التي ضلت بها نفسها، وأضلت غيرها. أيها المسلمون: أيها المؤمنون بالله ورسوله: أيها المصدقون بما أخبر به محمد - صلى الله عليه وسلم - أيها القابلون لنصيحته لقد أخبركم الناصح الأمين بصفة لباس أهل النار من النساء لأجل أن تحذروا من هذا اللباس، وتمنعوا منه نساءكم، فهل تجدون أحداً من المخلوقين أنصح لكم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ هل تجدون هدياً أكمل من هديه؟ هل تجدون طريقاً لإصلاح المجتمع ومحاربة ما يهدم دينه وشرفه أتم من طريقه وأحسن؟ كلا والله لا تجدون ذلك أبداً، وإن كل مؤمن بالله ورسوله ليعلم أنه لا أحد أتم نصحاً، ولا أكمل هدياً، ولا أحسن طريقاً من محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن الغفلة والتقليد الأعمى أوجبا أن نقع فيما وقعنا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت