فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 19127

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الكَافِرِينَ} [آل عمران: 31-32] . نفعني الله وإياكم بهدي القرآن العظيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله - واتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ} [الحشر: 7] .

أيها المؤمنون: البدعة أشد فتكًا بقلب العبد من المعصية، وهي أعظم خطرًا على دينه؛ ذلك أن المعصية مع خطورتها وقبحها قد تدفع إليها غريزة من الغرائز، والبدعة ليست كذلك.

وأخطر ما في البدعة أنها مشاقة لله - تعالى - في شرعه، واتهام للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم البيان؛ لذا كان المتلبّس بها بعيدًا عن التوبة إلا مَنْ وفَّقه الله - تعالى - قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَجَبَ التوبة عن صاحب كل بدعة"؛ أخرجه الطبراني [16] ، وقال سفيان الثوري - رحمه الله تعالى:"البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها" [17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت