من المتعذّر استيراد منهجيَّات التعليم لشدَّة ارتباطها، سواء بالبيئة التعليمية أو بقدرات المعلم القائم بتطبيقها؛ لذا فنحن في أمسِّ الحاجة إلى دفع البحوث التربوية لتناول أثر تكنولوجيا التعليم و (الإنترنت) على منهجيات التعليم، وكيفية تطويعها للثقافة السائدة، وللبيئة التربوية المتوافرة، ولقدرات المعلِّم وقدرات مَنْ نقوم بتعليمهم، ومن الخطورة بمكان تطبيق المنهجيات الجديدة - ومعظمها مستحدَث - دون تجريب واختيار دقيق، ومرة أخرى، يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تَلْعَبَ دَوْرًا في هذا المضمار؛ حيث نوفِّر بيئة اختيار فعَّالة لتجريب المناهج الجديدة، مع سرعة الحصول على النتائج.
تطوير دور الإعلام ومحاولة تخليصه من التَّبعية للغرب:
يعيش إعلامنا العربي والإسلامي صدمة إعلامية على مختلف المستويات السياسية والتنظيمية والفنية، فليس بالأقمار الصناعية والقنوات الفضائية وأحدث المطابع الصحافية وحدها يحيا الاتصال في عصر المعلومات.
لقد فقد إعلامنا العربي محوره، وأضحى مكبَّلاً بقيود ارتباطه الوثيق بالسلطة، تائهًا بين التبعية الفنية والتنافُس السلبي على سوق إعلامية إعلانية محدودة، شاعرًا بالحرج بين شتَّى الفضائيات والقنوات؛ فكان نتيجة ذلك أن أصبح إعلامنا رهن الإعلان من جانب، ودليل الدعم الحكومي من جانب آخَر.
إنَّ إعلامنا العربي والإسلامي يواجه عصر التكتُّلات الإعلامية مشتَّتًا عازفًا عن المشاركة في الموارد، يعاني من ضمور الإنتاج وشح الإبداع، حتى كاد - وهو المرسِل بطبيعته - أن يصبح هو نفسه مستقبِلاً للإعلام المستورد ليعيد بثه إلى جماهيره، ولقد أوشكت وكالات الأنباء لدينا - نحن العرب والمسلمين - أن تصبح وكالات تابعة للوكالات الأربع الكبرى في العالم (رويتر- وكالة الأنباء الفرنسية - آسيشتد برس - يونايتد برس) ، حتى فيما يخصُّ أخبارنا المحلية للأسف الشديد!!