والخلاصة هي أنه بالرغم من أنه لا زال بين الباحثين جدل حول اسم هذه الحركة، إلا أن ملامحها بدأت تتضح وتصبح موضع قبول عند كثير منهم. إن علم النفس الإسلامي ليس فرعاً من فروع علم النفس الديني، وموضوعه ليس فقط دراسة السلوك الديني عند المسلمين أو التراث النفسي في الحضارة الإسلامية، وليس مجرد تفسير الآيات والأحاديث التي لها علاقة بالنفس، ولا و أيضاً رفض كل ما هو موجود في علم النفس المعاصر. إن الواضح من التعاريف التي سلفت هو أن علم النفس الإسلامي أو التأصيل الإسلامي عملية لا تعني إلغاء علم النفس أو العلوم الاجتماعية، وإنما تعني إعادة بنائها وفقاً للتصور الإسلامي، كما تعني أيضاً التزام الخلق الإسلامي في البحث وفي مسار العلم فلا يوجه وجهة تخالف الشريعة أو تضر بالمجتمع بأي وجه من الوجوه. وهذا القيد لا يقل في أهميته عن القيد الأول، وإذا كان القيد الأول يعني بالأصول النظرية للعلم فإن هذا يعنى بتطبيقات العلم. هذا فيما يتعلق بالمحتوى أما فيما يتعلق بالاسم فأي اسم اتسعت له اللغة وكان معبراً عن أهداف حركة التأصيل الإسلامي لعلم النفس يجوز استعماله ولا مشاحة في الاصطلاح. وعلى هذا يرى الباحث أن مصطلحات علم النفس الإسلامي أو التأصيل الإسلامي أو التوجيه الإسلامي كلها مصطلحات جائزة ممكنة الاستعمال من ناحية اللغة ومن ناحية المعنى، ولا حرج في استعمال أي منها.