وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّوْرِ، والعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ؛ فَلَيْسَ للهِ حَاجةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) ) [27] .
ومن المعلوم أن إضاعة الصلاة، وعدم المبالاة بها ليس من تَقْوَى الله - عز وجل -، ولا من ترك العمل بالزور، وهو مخالف لمراد الله ورسوله في فريضة الصوم، ومن العجب أن هؤلاء ينامون طول النهار، ويسهرون طول الليل، وربما يسهرون الليل على لَغْو لا فائدة لهم منه، أو على أمر مُحَرَّم يكسبون به إثمًا، ونصيحتي لهؤلاء وأمثالهم: أن يتقوا الله - عز وجل -، وأن يستعينوه على أداء الصوم على الوجه الذي يرضاه، وأن يستغلوه بالذِّكْر، وقراءة القرآن، والصلاة، والإحسان إلى الخلق، وغير ذلك مما تقتضيه الشريعة الإسلامية. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلّم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فرسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أجود بالخير من الريح المُرْسَلَة [28] .
س28: نلاحظ بعض المسلمين يتهاونون في أداء الصلاة خلال أشهر العام، فإذا جاء شهر رمضان بادروا بالصلاة والصيام وقراءة القرآن.. فكيف يكون صيام هؤلاء؟ وما نصيحتكم لهم؟
ج28: صيام هؤلاء صحيح؛ لأنه صيام صادر من أهله، ولم يقترن بمفسد فكان صحيحًا، ولكن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله - تعالى - في أنفسهم، وأن يعبدوا الله - سبحانه وتعالى - بما أوجب عليهم في جميع الأزمنة وفي جميع الأمكنة، والإنسان لا يدري متى يفاجئه الموت، فربما ينتظرون شهر رمضان ولا يدركونه، والله - سبحانه وتعالى - لم يجعل لعبادته أمدًا إلا الموت، كما قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر: 99] ؛ أي حتى يأتيك الموت، الذي هو اليقين.
س29: هل نية صيام رمضان كافية عن نية صوم كل يوم على حِدَة؟