فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 19127

ج25: تحسين الصوت بالقرآن أمر مشروع أَمَر به النبي - صلى الله عليه وسلّم -، واستمع النبي - صلى الله عليه وسلّم - ذات ليلة إلى قِراءة أبي مُوسى الأشعري، وأعجبته قراءته حتى قال له: (( لَقَدْ أُوتَيْتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ) ) [26] وعلى هذا، فإذا قلَّد إمام المسجد شخصًا حسن الصوت والقراءة؛ من أجل أن يحسن صوته وقراءته لكتاب الله - عز وجل - فإن هذا أمر مشروع لذاته ومشروع لغيره أيضًا؛ لأن فيه تنشيطًا للمصلين خلفه، وسببًا لحضور قلوبهم واستماعهم وإنصاتهم للقراءة، وفضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

س26: بعض أئمة المساجد يحاول ترقيق قلوب الناس، والتأثير فيهم بتغيير نبرة صوته أحيانًا أثناء صلاة التراويح وفي دعاء القنوت، وقد سمعت بعض الناس ينكر ذلك، فما قولكم - حفظكم الله - في هذا؟

ج26: الذي أرى أنه إذا كان هذا العمل في الحدود الشرعية بدون غلوّ، فإنه لا بأس به ولا حَرَج فيه. ولهذا قال أبو موسى الأشعري للنبي - صلى الله عليه وسلّم:"لو كنت أعلم أنك تستمع إلى قراءتي لحبرته لك تحبيرًا"أي حسنتها وزيَّنتها، فإذا حسَّن بعض الناس صوته، أو أتى به على صفة ترقق القلوب فلا أرى في ذلك بأسًا، لكن الغلو في هذا؛ ككونه لا يتعدى كلمة في القرآن إلا فعل مثل هذا الفعل الذي ذُكر في السؤال، أرى أن هذا من باب الغلو ولا ينبغي فعله، والعلم عند الله.

س27: ما القول في قوم ينامون طول نهار رمضان، وبعضهم يصلي مع الجماعة، وبعضهم لا يصلي. فهل صيام هؤلاء صحيح؟

ج27: صيام هؤلاء مجزئ، تبرأ به الذمة ولكنه ناقص جدًّا، ومُخالف لمقصود الشارع في الصيام؛ لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - قال: {يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت