فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 19127

وقال ابن عباس والضحاك وقتادة: ولرحمته خلقهم.

وقيل: المعنى: للرحمة والاختلاف خلقهم. ورجَّح هذا القول القرطبي [2] .

والذي يبدو لي صواب هذا القول, فالناس كلهم يختلفون؛ لكن المرحومين منهم لا يختلفون في الأصول والكليات، فهم معتصمون بالوحي وقطعياته, أما غير المرحومين فهم يختلفون في القطعيات, وبذلك يصبح خلافهم وبالاً عليهم في الدنيا، وسبباً لعذابهم في الآخرة.

أما الخلاف في الجزئيات والكيفيات والأساليب؛ فقد خلق الله جميع عباده له, فهو سمة عامة لا يكاد ينجو منها أحد, واختلاف الصحابة -رضوان الله عليهم- في كثير من المسائل دليلٌ على هذا, وهم خير القرون وأفضلها.

والحمد لله رب العالمين

وللحديث بقية...

ــــــــــــــــــــ

[1] سورة هود: 118, 119.

[2] تفسير القرطبي 9: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت