فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 19127

وإذا كانت الدول العربية والإسلامية وقفت موقفاً موحداً من القضية الألبانية في كوسوفا، في مواجهة الحرب الشيوعية، التي شنتها القوات الصربية سنوات طويلة، بهدف تطهير العرق الألباني المسلم هناك؛ إلا أن الحدثَ الفصلَ كان تدخل قوات حلف"الناتو"بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي شنت حرباً في 9 (يونيو) 1999م، أدت إلى وقف المجازر هناك.

ومع أن قوات"الناتو"-بقيادة واشنطن- لم تتحرك إلا بعد 8 سنوات من القتل والتشريد في الإقليم المسلم؛ إلا أن الألبان -الذين ييؤلفون الكثرة الكاثرة في إقليم كوسوفا، فضلاً عنهم في ألبانيا- باتوا ينظرون إلى"الناتو"وواشنطن نظرة الولاء والفضل!!!

لا شيء يؤكد أن الولايات المتحدة تدخلت لوقف قتل وذبح المسلمين في كوسوفا، بدءاً من السنوات الطويلة، التي كانت فيها واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون ينظرون بصمت إلى ما يحدث هناك، وصولاً إلى العديد من الحالات التي يُقتَل فيها المسلمون بيد الأمريكيين أنفسهم، أو بيد آخرين لا تحرك فيها الإدارة الأمريكية ساكناً!!

فقط هناك تأكيد واحد: هو أن أمريكا لم"تحرر!"كوسوفا إلا بسبب عدائها لروسيا التي كانت تدعم صربيا آنذاك، وتدعم إبقاء الإقليم المسلم في يد الصرب الشيوعيين.

الخلاف المحرك!!

واليوم، لم يذهب"بوش"إلى ألبانيا إلا للسبب ذاته الذي دفعه للتدخل عسكرياً في يوغسلافيا السابقة؛ فالخلاف مع روسيا هو المحك، وتوجيه رسالة إلى موسكو هو الهدف الأساس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت