فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 19127

شهدت فترة حكم سيف الاسلام طغتكين لليمن حروباً ومعارك متعددة أظهر خلالها شجاعة فائقة ومع ذلك فإن تلك الحروب لم تشغله عن الانصراف إلى البناء الحضاري فقد عين الأمراء نواباً على مدن اليمن وترك عند كل أمير ما يحتاج إليه من الخيل والعسكر هذا في مجال البناء الاداري أما في مجال العمارة والبناء فقد انصرف في فترة استقرار إلى بناء الدور وتشييد القصور بالاضافة إلى بنائه مدينة المنصورة [23] .

أشاد الكثير من المؤرخين في سياسة دولته التي أمتدت من زبيد إلى حضرموت، وما أن حل شوال من سنة 593هـ/ 1199م حتى توفي الملك المعظم سيف الاسلام طغتكين في مدينة المنصورة بعد أن دام حكمه ست عشرة سنة [24] .

اليمن في عهد الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب:

هو الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شاذي الملك شمس الملوك بن العزيز كان أكبر أخوته سناً وأكثرهم قرباً إلى أبيه حيث يعول أكثر أمور الدولة إليه [25] إلا أنه لم يستمر بالعيش قريباً من الحكم إذ طرده والده إلى الحجاز [26] الأمر الذي جعله ينقم عليه [27] إلا أن وفاة أبيه أعقبت خروجه فأدركه العلم بها [28] وهو في المخلاف السليماني فرجع إلى اليمن وتسلم حكمها فدخل زبيد في 19 ذي القعدة سنة 593هـ/ 1196م ومنها رحل إلى تعز ثم جبلة [29] وكان يهدف من هذه الجولة التأكد عن مدى ولاء هذه المناطق لحكمه السياسي حيث نراه في مطلع عام 594هـ يختتم جولته هذه بالسير إلى صنعاء وهناك يقدم على قتل الأمير الهمام - نائب أبيه على صنعاء - وجعل في عهدته شهاب الجزري [30] وما أن تأكد من ولاء صنعاء له حتى نراه يعود إلى اليمن...

وعلى الرغم من تلك الجولة التي قام بها الملك المعز بن طغتكين فلا تزال بعض الصعوبات تعترض حكمه مما استوجب عليه معالجتها منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت