قررت الهيئة، بتاريخ 6/11/1420هـ، بأغلبية أعضائها، أن هذا العقد غير جائز شرعاً، وعدد أعضاء الهيئة (19) عضواً، غاب أحدهم لمرضه، وخالف منهم (3) أعضاء، الشيخ عبد الله بن منيع والشيخ عبد الله البسام والشيخ محمد بن جبير، أما الشيخ محمد بن جبير فلم أطلع على رأيه، ولا أظن أن له رأياً مكتوباً، وأما الشيخ المنيع فقد اطلعت على رأيه، من خلال مقال نشرته صحيفة عكاظ، في 17/12/1420هـ، وكذلك اطلعت على رأي مكتوب للشيخ البسام، فوجدت الرأيين متشابهين، ولكني بالتأمل فيهما وجدت أن العقد الذي أجازاه هو عقد معدل، مختلف عن العقد الشائع، ومن ثم فلا يمكن القول بأنهما مخالفان، لأن الآراء لم تتوارد على محل واحد. ولعل البعض يريد من ذكر أنهما مخالفان هو فتح باب الخلاف لهما، ولغيرهما.
ما ثبت وما لم يثبت:
ثبت عندي أن من الجائز شرعاً أن يؤجره إيجاراً حقيقياً (لا صورياً) ، ثم يبييعه بسعر السوق، أو يعطيه الخيار بالشراء بسعر السوق. كذلك من الجائز أيضاً نقل ملكية المبيع، مع شرط المنع من التصرف، أو مع رهن المبيع نفسه، حتى سداد الأقساط جميعاً.
أما الإيجار المنتهي بالتمليك، بصوره السائدة، فلم يستطع حتى الآن أن يثبت جوازه فقيه أو مفتٍ، بأدلة شرعية سليمة.
ـــــــــــــــــــــــ
[1] عملاً بحرية النشر فقد نشرنا هذا التعقيب على بحث الإيجار المنتهي بالتمليك المنشور في العدد السابق ولكل من الأخوين الباحثين وجهة نظره ولكل منهما اجتهاده.