فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 19127

مُيِّز به أهل الجنة في قوله تعالى: {كَانُواْ قَلِيلًا مّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] ، وفي قوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [السجدة: 16] ، وميِّز به عباد الرحمن في قوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَمًا * وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 63-64] ، قال بعض السلف:"لولا الليل ما أحببتُ العَيْش أبدًا"، وقال آخَر:"لم يبقَ من لذَّة الدُّنيا إلا قيام الليل وصلاة الجماعة وصُحْبَة الصَّالحين".

ومن فضائلها: أنَّ الله تعالى أكمل فيها الدِّين؛ إذ تجتمع فيها العبادات كلِّها، وبكمال الدِّين يَكْمُل أهله، ويَكْمُل عمله، ويَكْمُل أجره، ويعيشون الحياة الكاملة التي يجدون فيها الوقاية من السيئات، والتلذُّذ بالطَّاعات، ومحبَّة المخلوقات.

وبكمال الدِّين تنتصر السنَّة، وتنهزم البدعة، ويقوى الإيمان، ويموت النفاق.

وبكمال الدين ينتصر الإنسان على نفسه الأمَّارة بالسوء؛ لتكون نفسًا مطمئنة تعبد الله كما أراد، وتقتدي بالأنبياء، وتصاحب الصالحين، وتتخلَّق بالأخلاق الحسنة.

وبكمال الدين ينتصر الإنسان على شيطانه الذي شطَّ ومال به عن الصِّراط المستقيم، وينتصر على الهوى والشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت