والروايات عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالوطب قليلة جداً. فقد روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن أهلها فإنه خاتمهم عليها. فإذا كنتم بقفر فرأيتم الوطب أو الراوية أو السقاء من اللبن فنادوا أصحاب الإبل ثلاثاً.. ) ).
وفي حديث الهجرة طلب أبو بكر - رضي الله عنه - من أحد الموسرين في مكة أن يزوده ببعير وزاد ودليل. يقول صاحب الرواية:
فجئت إلى مولاي فأخبرته فبعث معي ببعير ووطب من لبن فجعلت آخذ بهم في إخفاء الطريق.
وفي رواية للصحابي عبدالله بن أبي حدود قال:
بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إضم. فخرجت في نفر من المسلمين.. حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر الأشجعي على قعود له متيع ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا.
كل الروايات الثلاث السابقة تربط بين الوطب واللبن، ومنها يبدو أن الوطب موقوف الاستخدام على اللبن خاصة.
ويتضح مما سبق أن الوطب كان شائع الاستخدام في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يستبعد أنه كان مستخدماً في بيوته - عليه الصلاة والسلام - وبيوت أصحابه حيث لا غنى عنه لحفظ اللبن.
الفئة الرابعة: أوعية تستخدم لأغراض شتى:
الجراب:
الجِرابُ، الوعاء، معروف، وقيل هو المِزْوَدُ والعامة تفتحه، فتقول الجَرابُ، والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ. والجِرابُ: وعاء من إهاب الشاء لا يُوعَى فيه إلا يابسٌ.
الجزء الأول من التعريف ينقصه الوضوح حيث أنه يطلق على الجراب، أنه الوعاء وصفة الوعاء مجهولة وصفة المزود كذلك.
أما الجزء الثاني من التعريف فقد أبان بأن الجراب من الجلد وهو (( الإهاب ) ). وأنه لا يحفظ فيه إلا يابس. أي لا يصلح لحفظ السوائل.