فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 19127

من هنا تبدت لي جدوى أن أنهض بهذا العمل في فصلين رئيسين، يتناول أولهما نظرة النقاد القدماء إلى الأبيات ويتناول الثاني تناول المعاصرين. ولأن القدماء أرجعوا جمال الأبيات إما إلى الألفاظ وحدها، وإما إلى المعاني التي وراء الألفاظ، وإما إلى اللفظ والمعنى معًا. فقد قسمنا الفصل الأول تبعًا لهذا.

ولا نعتقد أن رواية الأبيات وتوثيق نسبتها تهمنا كثيرًا في هذا المجال فما يهمنا هو النقد المحيط بهذه الأبيات وما كان له من توجهات. ومع هذا ولتوسيع دائرة المعرفة حول أبيات كُثير نحب أن نوضح أن الأبيات رُويت إما غير منسوبة إلى قائل معين وإما مختلفة النسبة، رواها غير منسوبة ابن الأثير في المثل السائر (جـ2 ص66) وأبو هلال العسكري في كتاب الصناعتين (ص73) وابن طباطبا في عيار العشر (ص84) والباقلاني في إعجاز القرآن (ص221- 222) والجرجاني عبدالقاهر في أسرار البلاغة (ص16) وابن قتيبة في الشعر والشعراء (ج1 ص66) وابن جني في الخصائص (ج1 ص28) والقلقشندي في صبح الأعشى (جـ2 ص211) وياقوت الحموي في معجم البلدان في (( باب الميم والنون وما يليهما ) )والقالي البغدادي في كتاب ذيل الأمالي والنوادر (ص166) وأحمد بن الحسين السراج في مصارع العشاق (مجلد 2 ص211) والربعي في كتاب نظام الغريب (ص136) وابن منظور في لسان العرب (( مادة طرف ) )والزبيدي في تاج العروس (( فصل الطاء من باب الفاء ) )ورواية هؤلاء اقتصرت على الأبيات الثلاثة التي ذكرناها في البداية أو الأول والثالث منها أو الثالث فقط كما فعل صاحب تاج العروس ربما لأن فيه الشاهد الذي يطلبه. أما روايتها منسوبة فالقاضي الجرجاني في الوساطة (ص34- 35) يروي منها البيت الأخير فقط وينسبه إلى ابن الطثرية. وربما اكتفى القاضي بالبيت الأخير لاستشهاده بما فيه من استعارة كان يتحدث عنها. والشريف المرتضى علي بن الحسين في أماليه (غرر الفوائد ودرر القلائد) (ص457- 458) ينسبها إلى المضرَّب: عقبة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت