فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 19127

يقول ابن القيم: فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" [217] .

ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات، كالثياب الضيقة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك.

وإن رأى ولي الأمر أن يُفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب. وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.

وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ولاسيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية، والله سائل ولي الأمر عن ذلك، وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهم في الطريق، فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك.

وقال الخلال في جامعه: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبدالله: أرى الرجل السوء مع المرأة؟ قال: صِح به.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية [218] .

وتمنع المرأة إذا أصابت بخوراً أن تشهد عشاء الآخر في المسجد، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان" [219] .

ولاريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.

فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا، بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا - والرعية - قبل الدين لكانوا أشد شيء منعاً لذلك [220] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت