ج19: نعم يقول: (( اللهُ أَكْبَرُ.. اللَّهُمَّ أَهِلَّه عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإيمانِ.. والسَّلامَةِ والإِسْلامِ.. والتَّوْفِيقِ لما تُحِبُّه وتَرْضَاهُ. رَبِّي وَرَبُّكَ الله.. هِلال خَيْر ورُشْد ) ).
فقد جاء في ذلك حديثان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فيهما مقال قليل. وظاهر الحديث أنه لا يُدْعَى بهذا الدعاء إلا حين رؤية الهلال. أما من سمع به ولم يره فإنه لا يشرع له أن يقول ذلك.
س20: إذا لم يعلم الناس دخول الشهر إلا بعد مُضِيّ وقت من النهار، فهل يجب عليهم إمساك بقية اليوم؟ أم قضاؤه؟
ج20: إذا علم الناس بدخول شهر رمضان في أثناء اليوم، فإنه يجب عليهم الإمساك؛ لأنه ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان فوجب إمساكه. ولكن هل يلزمهم القضاء؟ أي قضاء هذا اليوم؟ في هذا خلاف بين أهل العلم؛ فجمهور العلماء يَرَوْن أنه يلزمهم القضاء؛ لأنهم لم يَنْووا الصيام من أول اليوم؛ بل مضى عليهم جزء من اليوم بلا نِيَّة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ) [22] .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزمهم القضاء؛ لأنهم كانوا مُفْطِرين عن جَهْل، والجاهل معذور بجهله، ولكن القضاء أحوط وأَبْرأ للذِّمَّة. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( دَعْ مَا يُريبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ ) ) [23] ، فما هو إلا يوم واحد وهو يسير لا مَشَقَّة فيه، وفيه راحةٌ للنفس وطُمأنينة للقلب.
س21: هل يأثم المسلمون جميعًا إذا لم يَتَراء أحدٌ منهم هلال رمضان دخولًا أو خروجًا؟
ج21: ترائي الهلال - هلال رمضان أو هلال شوال - أمر مَعْهود في عهد الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنهما:"تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلّم - أني رأيته فصامه، وأمر الناس بصيامه" [24] .
ولا شك أن هدي الصحابة - رضي الله عنهم - أكمل الهدي وأتمه.