فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 19127

قال عليه الصلاة والسلام: (( نعم؛ يبعث الله هذا؛ يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم ) ) [2] وفي الجواب زيادة (( ويدخلك النار ) )لأنه عدو لله، واسمع إلى رد الله على هذا المجرم: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً} [يس: 78] ، ولم يسمه؛ لأنه تافه حقير، بعض الناس حقير ولو كان عظيمًا في عيون الناس، فكلُّ من انحرف عن منهج الله، فهو حقير ذليل صغير، {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 78-79] إنك أيها المجرم لو نظرت إلى خلقك وأنت نطفة، ثم نزلت ثم صرت طفلاً، ثم شابًّا، ثم كبرت، ثم أصبحت كهلاً، لأيقنت أن الله هو الخالق، هذه مراحل الإِنسان، ومن صور اعتناء الإسلام بالطفل منذ ولادته، أنه حثَّ على حسن اختيار اسمه حتى لا يصير الطفل أضحوكة بين أصحابه وزملائه، وكذلك فإنا نُدعى يوم القيامة بأسمائنا وأسماء آبائنا .. اسمٌ جميل، عبدالله، عبدالرحمن، أحمد، محمد، ليست الأسماء الدخيلة التي حولت أجيالنا إلى جيل رخيص لا يحترم نفسه ولا دينه ولا قيمه ولا تاريخه ولا ثقافته، جيل مهزوم مهزوز، إلا ما رحم ربك، ينشأ ويأكل ويشرب في بلادنا وأرضنا، ثم يحمل أشد العداوة للإِسلام والمسلمين، يحمل اسمًا غربيًّا، أتى اسمه من لندن وباريس ولم يأت من بلاد الإسلام من بلاد المصطفى عليه الصلاة والسلام:

من بلادي يُطْلَبُ الفَهْمُ ولا يُطْلَبُ العِلْمُ من الغربيِّ الغبيِّ

وبها مَهْبِطُ وحي الله بل أرسل الله بها خيرَ نبيِّ

ويصل الطفل إلى السابعة فيقول عليه الصلاة والسلام: (( مروا أبناءَكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) ) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت