ففي صفحة 60 أحاديث عدة عن عليّ رضي الله عنه أعطاها أرقامًا لاختلاف شيخ المؤلف ولكنه في صفحة 248 لم يعط رواية اختلف فيها والصحابي عن الرواية المتقدمة ولم يعط الثانية رقمًا، ومهما يكن من أمر هذه الطبعة فقد أدت خدمة وسدّت ثغرة فجزى الله ناشرها ومحققها خيرًا.
الكتب التي ألفت حول السنن
وقفت على أسماء عدد كبير من الكتب التي ألفت حول السنن وقد اتيح لي أن أطلع على بعض ما وصل إلينا منها، أما الباقي فبين مخطوط ومفقود.
ونستطيع أن نصنف الكتب التي ألفت حول السنن في زمر ثلاث:
1 -شروح.
2 -مختصرات.
3 -دراسات.
الشروح: شَرحَ السنن كثيرون نذكر أهمهم فيما يأتي:
1 -شرح الخطابي: من أنفع الشروح وأقدمها وعنوانه (معالم السنن) لأبي سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي المتوفى سنة 388هـ وهو منسوب إلى زيد بن الخطاب.
وهو يشرح المفردات الغربية والكلمات التي تحتاج إلى شرح شرحًا لغويًا واسعًا يدل على معرفة متبحرة باللغة وقد يستشهد لشرحه بأبيات أو جمل مأثورة عن العرب. ويشرح المراد من الجملة، ثم يشرح الحديث ويوفق بينه وبين ما روي على وجه قد يُظنُّ أن فيه خلافًا.
ثم يتحدث عن فقه الحديث ويذكر آراء العلماء في موضوع الحديث، ويرجح الرأي الذي يرتضيه من هذه الآراء.
ثم يذكر ما في الحديث من الفوائد والاستنباطات الأخرى مما قد لا يتصل بعنوان الباب.
طبع هذا الكتاب في حلب بأربعة أجزاء بتحقيق العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله سنة 1920 - 1924، 1932 - 1950م.
كتب على الأجزاء الثلاثة الأولى أنّها بتحقيقهما. وأما الجزء الرابع فما بعده حتى الثامن فقد كتب عليها أنها بتحقيق محمد حامد الفقي فقط، وقد أثبت في الأعلى من هذه الطبعة تهذيب المنذري ثم تحته معالم السنن وفي الأسفل تهذيب ابن القيم.