لكن ماذا إذا اشتعل الصراع حول أحقية أحد الأعضاء في تدريس كتابه الخاص وحده دون شريك في عائده المادي - خصوصاً لطلبة دفعة كبيرة العدد - بينما زملاؤه ينظرون إليه في إزدراء أنانيته وتعاليه، وخصوصاً أيضاً إذا كان قد تربع طويلاً على العرش أو ليست به حاجة لمزيد من الكسب والثراء على حساب افتقارهم وحاجتهم هم أيضاً لتكوين أنفسهم مادياً، فراحوا ينبشون قبره ويُسفِّهون علمه... ولم تفلح قيادات القسم أو الكلية أو الجامعة في رده إلى حظيرة الزملاء قبل أن يتمادوا في تحطيمه بالطعن في سلوكه وأخلاقياته الشخصية بالنشر الصحفي أو لدى لجان الترقية في بحوثه التي ترقى بها للأستاذية - إلى حد رفع قضايا التزييف والانتحال لما يؤلف أو يدرس أمام القضاء، واستعداء أساتذة في جامعات أخرى لهم مؤلفات في نفس التخصص؟ هنا - لا غنى عن سلطة رقابية على المؤلفات بالمجلس الأعلى للجامعات الذي تتبعه اللجان العلمية الدائمة للترقيات يحيل عليها رئيس الجامعة المتهم أحد أعضاء هيئة التدريس بها الكتاب المطعون عليه (أو المضرور صاحب الحق الأدبي) للتقرير عن التزييف أو الانتحال الذي يستوجب العقوبة التأديبية. فاللجان الدائمة للترقيات بوضعها الحالي الذي يقصر مهمتها على ترقية المدرسين إلى أساتذة مساعدين، وهؤلاء إلى أساتذة في لجنتين كثيراً ما يجمع البعضُ بين عضويتهما مع ما يستجد من أعضاء استوفوا ثلاث وخمس سنوات (رفعت إلى خمس وسبع سنوات) حصول على الأستاذية - لإتاحة الفرصة لشباب الأساتذة أن يأخذوا دورهم في ترقية مساعديهم (ضماناً لولائهم وتسلسل أقدمياتهم) ثم تكملة الخمسة والعشرين عضواً بكل لجنتي تخصص بخمسة أساتذة متفرغين وغير متفرغين بالاختيار... قد عدلت في التشكيل قبل الحالي لتستبعد قدامى الأساتذة الذين مضى على أستاذيتهم أكثر من عشر سنوات (بل عشرين وثلاثين سنة) - حيث لا دور لهم في قيادة شباب هيئة التدريس (بقدر ما للأساتذة رؤساء الأقسام