فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 19127

وحين يتساءل ضحايا السرقات العلمية والغيورون على سمعة الجامعة ومستقبل الأجيال أخيراً عن: مَن يملك سلطة الحد من الظاهرة الخطيرة أو يحكم إصدار الكتب الجامعية؟ ترد إلى الذهن أول الأمر اللجان العلمية الدائمة التي تفحص إنتاج أعضاء هيئة التدريس الجامعي للترقية درجة بعد أخرى ثم تلقي لهم الحبل على الغارب - حيث يتنفس هؤلاء الصعداء ويتحررون من عرض انتاجهم العلمي تآليف وبحوثاً على آبائهم في العلم إن كانوا سينتجون أو شفيت صدورهم من كراهية هؤلاء الآباء الذين بيدهم الحكم على أدائهم العلمي - سواء المتشددون من الحكام والمقربين (محافظة على المستوى) والمجاملون (إتقاء كراهيتهم وتعقد نفوسهم وربما افترائهم عليهم بالغرض والهوى) فهاهم سيزاملونهم في عضوية اللجان ليرقوا أبناءهم ويحلوا محلهم في الأستاذية واشراف ومناقشة الرسائل وحضور الندوات والمؤتمرات بحكم مناصبهم كعمداء ورؤساء أقسام وأعضاء مجالس.. وإن لم يستغنوا عن أستاذهم فهم الذين سيعطونه فضلة خيرهم، فمن الخير له ولهم أن يبقى أستاذاً غير متفرغ حتى لا يشارك بفعالية في أعمال التدريس والامتحان - وكما يقول لبيب السباعي ((( الأهرام ) )9/5/94) بعنوان: (ولا حتى يحاضر لطلابه) : إن شغل الأستاذ بعد سن الستين لما يُعرف بوظيفة الأستاذ غير المتفرغ أثبت على مدى السنوات السابقة فشله، فالأستاذ ما إن يقترب من سن الستين حتى يستعد الورثة لتسلم التركة بدءاً من المكتب الذي يجلس إليه وحتى الكتاب الذي يُدرِّسه. ويصل الأمر في معظم الأحيان أن يجد هذا الأستاذ غير المتفرغ نفسه غريباً داخل الكلية التي أمضى بها سنوات عمره، أو على الأقل يجد نفسه غير مرغوب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت