... يصدُق ما قاله بحق أستاذ الفلسفة الكبير بجامعة عين شمس على هذا الحادث المؤسف: إن خريجي هذه الأيام هم نتاج صادق لمجموعة من المذكرات الجامعية كتبت على عجل، وقام بوضعها وتدريسها مجموعة من الأساتذة والمدرسين. والمتفحص لهذه المذكرات التي تخرجت عليها أجيال كثيرة من الباحثين في الجامعات المصرية يجدها في حقيقة الأمر صورة مزرية من البحث والكتابة وأصول البحث العلمي ومنهجيته. وماذا يملك طلاب الدراسات العليا من زاد سوى ما نشأوا عليه من مذكرات منقولة دون ذكر في معظم الأحيان للمراجع المستقاة منها في العربية ذاتها - فضلاً عن مصادر العلم والفلسفة باللغات الأجنبية التي استطاع بها الرواد الآباء أن ينقلوا الثقافات العلمية والفلسفية في جميع عصورها وبكل لغاتها إلى جيل الأساتذة الحاليين الذين لا يجيدون لغة أجنبية وينقلون عن السابقين والمعاصرين مذكرات مجهولة المصدر ينسبها الطلاب إليهم ويتخذونها مراجع حتى للدراسات العليا؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه، والطلاب والمشرفون على رسائلهم ما بين الاستسهال وعدم التدقيق والتأني في البحث والدرس يشجعون أحدهم الآخر على التسرع والسطو والانتحال.
3 -لجنة دائمة للرقابة على المؤلفات، والجزاء التأديبي للإقتباس.