ومن المفيد أن نشير إلى أن هناك كتبًا ألفت في بيان مناسبات الحديث من أشهرها كتاب (( البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ) ) [277] للعلامة المحدث السيد إبراهيم بن محمد كمال الدين نقيب مصر ثم الشام الشهير بابن حمزة الحسيني المتوفى سنة 1120هـ.
6 -شرح الكلمات
من أكثر التعليقات ورودًا شرحه الكلمات الواردة في الأحاديث وهو على أنواع: فمنها شرحه المفردة دون أن يذكر في الشرح أحدًا من العلماء والشرح كما فعل في الحديث 132 حيث قال: (حَتّى بَلَغَ القَذَالَ وَهُو أوَّلُ القَفَا) [278] وكذلك فعل في الحديث 142 قال: (فأتينَا بِقِنَاعٍ والقِنَاعُ الطّبَقُ فِيهِ تَمْر) [279] ومن الملاحظ أنّ هذه الشروح وردت خلال النصّ، وأحيانًا يكون الشرح عقبه، وهكذا فعل في الحديث 947 وهو: (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن الاخْتِصَار في الصَّلاة، قَالَ أبو داوُد يَعني يَضعُ يَدَهُ عَلى خَاصِرتِه) [280] .
وكذلك فعل في الحديث 3715 وهو: (قَالَت سَوْدَة: بَل أكَلْتَ مَغَافِير. قَالَ: بل شَرِبْتُ عَسَلًا سَقَتْني حَفْصَةُ، فقُلْتُ: جَرَسْتُ نحُله العُرْفُطَ.(قال أبو داود: المغافير: مقلة، وهي صمغة. وجرست: رعت العرفط: نبت من نبت النحل) [281] .
وقد ينقل هذا الشرح عن عالم من علماء غريب الحديث:
كما في الحديث 3685 وهو: نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنِ الحمْرِ والمَيْسِر والغُبَيراء وَقَالَ: (( كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَام ) ). قال أبو داود: (قال ابن سلام أبو عبيد: الغبيراء السكركة تعمل من الذرة، شراب يعمله الحبشة) [282] .
وقد تكون الكلمة واضحة المعنى في ذاتها غير أن المراد منها يحتاج إلى إيضاح فيتولى شرح ذلك.