فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 19127

"وهكذا وجدتُ السَّلفيةَ في دمشق بين صفوف الجامعة وفي حلقات العلماء، يحملها شباب مثقف مستنير يدرس الطبَّ والحقوق والآداب.. قال لي شابٌّ منهم: ألا تحضر درسنا اليوم؟ فقلت: يشرِّفني ذلك! فذهبت مع الشابِّ لأجد فضيلة الشيخ الألباني وحوله ما يزيد على الأربعين طالباً، من شباب دمشق المثقَّف، وإذا الدَّرس جارٍ في باب: (حمايةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم جنابَ التوحيد وسدُّه طرقَ الشرك) من كتاب (التَّوحيد) وشرحه (فتح المجيد) للمجدِّد الإمام محمد بن عبد الوهَّاب وحفيده -رحمهما الله- فعجبت أشدَّ العجب لهذه المصادفة الغريبة، وأنصتُّ لكلام الشيخ، وإذا بي أسمع التحقيقَ والتدقيق والإفاضة في علم التوحيد، وقوَّة التضلُّع فيه، وإذا بي أسمع مناقشةَ الطلاب الهادئة الرزينة، واستشكالاتهم العميقة.."

وبدؤوا في درس الحديث من كتاب (الروضة النَّدية) وهنا سمعت علماً جمّاً وفقهاً وأصولاً وتحقيقاً.. ولم أزل طيلة مقامي بدمشق محافظاً على درس الشَّيخ.. وقد لمستُ بنفسي لهم تأثيراً كبيراً على كثير من الأوساط ذات التأثير بالرَّأي العام، مما يبشِّر بمستقبل جدُّ كبير لهذه الدَّعوة المباركة"."

جولاته ورحلاته الدَّعوية:

كان للشِّيخ رحمه الله رحلاتٌ شهرية منظَّمة بدأت أسبوعاً من كلِّ شهر ثم استقرَّت على نحو ثلاثة أيام، كان يجوب بها المحافظات السُّورية، وكان لها الأثر الطَّيب في الدَّعوة إلى الله وإلى التَّوحيد ونبذ الشرك والخرافة، مع ما صاحبها من معارضة من أهل الأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت