فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 19127

عبادَ الله، قضيّةٌ في هذه الأيّام يروِّج لها الإعلامُ الخارجيّ بكلِّ مَا أوتي من إمكانِيّات، هذه القضيّةُ هِي قضيّة قَد تَنظر إليها - أيّها المسلِم - بأنها قَضيّةٌ ثانويّة أو هَامشيّة، ولكن بالحَقيقةِ إذا سَبَرتَ الوَضعَ وَجدت أنَّ هذه القضيّةَ جاءَت ضمنَ سِلسِلة العداءِ للإسلامِ وأهله، وخَلخَلة صفوفِ الأمّة، وإيجاد الفرقةِ بين أبنائها، وإحداثِ ما يقطَع صلةَ الأمّةِ حاضرَها بماضيها، يجعَلها متنكِّرةً لماضيها مخالِفَة له، هذه القضيّة التي هي جُزئيّة؛ ولكن لها مغزاها البعيد، مَا يُنشَر في هذه الأيّام من أنّ هناك فكرةً - وأظنّها قد يكون اليومَ أو الغد تَطبيقها - هي إمامَةُ امرأةٍ بمجموعةٍ مِن رجال ونساء.

هذه القضيّة روَّج لها الإعلام الخارجيّ، وأبدى وأعاد، وقابَل من قابل، وأخذَ آراء مَن أخذ آراءَه، وهي أنَّ هناك نيّة إلى أنّ امرأةً تقوم خطيبةً، تخطب في الرجالِ يومَ الجمعة، وتؤمُّهم للصّلاة، ويختلِط الرجال والنساء في مكانٍ واحد لا تفرّق بينهم؛ بل تجاوز الحدّ إلى أن قالوا: يوضَع النساء أمامَ الرجال، فيقدَّم النّساء ويؤَخَّر الرّجال، إلى غير ذلك ممّا أبدَوه مِن أفكارٍ سيّئة!!

هذه القضيّة قد يستدلّون لها بقول مَن قال مِن العلماء، ولكن مَن نظَر إلى الأمر نَظرَ الفحصِ والتدبُّر وجَد أنّ عالمنا الإسلاميَّ منذ عهدِ محمّد - صلى الله عليه وسلم - والقرون المتعاقِبَة بعدَه إلى اليوم ما عُلِم أنّ أحدًا من الأمّة أجاز لامرأةٍ أن تقومَ خطيبةً لتعِظ الناس أمامَ الرجال، وتكون إمامًا لهم، والنساءُ والرّجال يستمِعون لها، لم يُعهَد هذا في عصور الأمّةِ الماضية قريبِها وبعيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت