ويتابع الصحفي الأمريكي إعلان مخاوفه من ارتباط الأوضاع بين العراق والهجمات المسلحة المحتملة على أمريكا وحلفائها بالقول:"هذا الإدراك لا يثير فقط تساؤلاتٍ حول الاستراتيجية الأمريكية في العراق، بل أيضاً حول مستقبل الحرب على الإرهاب".
وحول الموضوع نفسه -شهادة بتريوس- تفاجئ صحيفةُ (الإندبندنت) البريطانية قراءَها بالاستخفاف بالشهادة التي حاول فيها الجنرال الأمريكي تقديم صورة ملمعة ونظيفة للأوضاع هناك، عبر تقديم معلومات غير حقيقية قال فيها:"إن العنف في العراق انخفض بعد إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق".
فعلى الصفحة الأولى، قسمت (الإندبندنت) صفحتها إلى قسمين، نشرت في القسم العلوي صورة الجنرال بتريوس وهو يدلي بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي تحت عنوان"المشهد من واشنطن"مع عبارة تفيد بأن بتريوس أخبر الكونغرس بأن استراتيجية زيادة القوات المنتشرة في العراق تحقق أهدافها!
أما الجزء الأسفل من الصفحة فحمل عنوان"المشهد من بغداد"، وتحته صورةٌ لسيارات محترقة يحاولُ رجالُ الإطفاء إخمادَ النيران المندلعة فيها، وشخص ممدد على الأرض وقد تمزقت ثيابه. في إشارة إلى أن المشهد الحقيقي مخالفٌ لما يحاول الجنرال الأمريكي تصويره هناك.
ولا تكتفي الصحيفة بذلك، بل كتبت تقول:"إن العنف الطائفي حقيقة تتكرر بصورة يومية في بغداد، مع زيادة عدد الجنود الأمريكيين المتمركزين فيها".
كما أفردت الصحيفةُ الصفحاتِ الخمس الأُوَل منها للشأن العراقي وحده، مفسحةً مجالاً لتقارير خاصة عن الأوضاع داخل العراق وآثارها في الولايات المتحدة.
وترسيخاً لحقيقة الوضع في العراق -متمثلاً بالعاصمة بغداد- تنشر الصحيفةُ على صدر صفحتها الثالثة مقالاً يقول:"إن حصيلة القتلى التي تتزايد باستمرار في العراق، تهزأ بالتفاؤل الأمريكي".