فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 19127

-وأما مقدارها، فهو يتفاوت من حديث إلى آخر. فبينما يكون التعليق جملة مختصرة إذا بنا نراها تبلغ أحيانًا ما يقرب من صفحة.

مضمونها:

يمكن أن تصنف هذه التعليقات حسب الموضوع الذي تدور حوله، وسنورد ما وفقنا عليه من دراستنا لكتاب (( السنن ) ):

1 -كلامه حول الرجال:

تعتبر هذه التعليقات من الملاحظات الحديثية بوجه عام، ومقدارها في (( السنن ) )لا بأس به، ولو جمعت هذه الملاحظات في الرجال والمتون ونسقت لتكوّن منها بحث لطيف.

ونستطيع أن نصنف كلامه في الرجال في زمرتين:

الأولى:

كلامه في التعريف بهم وذكر أنسابهم والتحقيق في المختلف فيه منها وتبيان ما اعتراها من تصحيف وغلط.

والثانية:

كلامه في جرحهم وتعديلهم.

التعريف

من الأمثلة على التعريف بالرجال أنه أورد الحديث 1067 وهو عن الصحابي طارق بن شهاب فقال: (قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا) [233] .

ومن ذلك تعريفه قعنب أحد رواة الحديث 2496 فقد عرّفه تعريفًا مفصلًا فقال: (قال أبو داود: كان قعنب رجلًا صالحًا، وكان ابن أبي ليلى أراد قعنبًا على القضاء فأبى عليه، وقال: أنا أريد الحاجة بدرهم فاستعين عليها برجل قال: وأينا لا يستعين في حاجته؟ قال: أخرجوني حتى أنظر، فأخرج، فتوارى. قال سفيان: بينما هو متوارٍ إذ وقع عليه البيت فمات) [234] .

ومن ذلك تعريفه بأبي العباس أحد رواة الحديث 2529 وهو (مُحَمّد بنُ كثيرٍ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ - عَن حَبيبِ بن أبي ثَابِتْ عَن أبي العبّاسِ عَنْ عَبْدالله بن عمرْ وقَالَ: جَاء رَجُلٌ إلى النّبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أجَاهِدُ؟ قَالَ: ألَكَ أبوانِ؟ قَالَ: نَعمْ. قَالَ:(( فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) ).

قال أبو داود: أبو العباس هذا: الشاعر، اسمه السائب بن فروخ) [235] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت