فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 19127

والعجيب - أيها الإخوة - أن هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية المعاصرة الذي يجمع العلمانيون العرب على أنه علماني صرف، ولا يؤمن بالخرافات التوراتية ما دفعه لتأسيس حركته تلك إلا رؤيا دينية رآها في منامه، وقد سجل ذلك في يومياته، فهل هم أعلم به من نفسه، أم أنهم يخدرون المسلمين ويخدعونهم بإبعاد الدين عن ميدان المعركة.

يقول هرتزل في مذكراته عن رؤيا رآها: (ظهر لي المسيح على صورة رجل مسن في مظهر العظمة والوقار ، فطوقني بذراعيه ، وحملني بعيداً على أجنحة الريح ...والتقينا على إحدى تلك الغيوم القزحية بصورة موسى، فالتفتَ المسيح إلى موسى مخاطباً إياه: من أجل هذا الصبي كنت أصلي، إلا أنه قال لي: اذهب وأعلن لليهود بأنني سوف آتي عما قريب لأجترح المعجزات الكبيرة ، وأسدي الأعمال العظيمة لشعبي وللعالم ) .

ومن المعلوم أن عقيدة (المسيح المنتظر) محور يدور حوله المسلسل التاريخي اليهودي القديم والمعاصر، وهي عقيدة لا يستطيع أحد أن يدعي بأنها فكرة علمانية! وفي الصفحة الأولى من يومياته نجد هرتزل يتحدث عن (الأرض الموعودة) التي اتخذها عنواناً لرواية عقد العزم على كتابتها، وهي التي قرر بعد ذلك أن يترجمها إلى برنامج عملي. تمثل هذا البرنامج في قيام دولة اليهود في الأرض الإسلامية المباركة.

ثم توسعت هذه الدولة حتى ابتلعت القدس، ورزح المسجد الأقصى تحت حكمها، ولا يزال الصهاينة طامعين في توسيعها لتشمل كل الدول التي بين النيل والفرات، ولن يتحقق ذلك لهم إلا ببناء الهيكل على أنقاض المسجد المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت