ذكرنا أنَّ الصِّراعَ الإسرائيليَّ - العربيَّ على المياه أخذ شكل المشروعات والمشروعات المضادَّة، وذكرنا أنَّ إسرائيل كانت دومًا الأسرع إلى التنفيذ وبالطرق المشروعة وغير المشروعة، ونضيف هنا أنَّ المشروع العربيَّ للمياه لم يتحقَّق أبدًا في منطقة حوض نهر الأردن؛ لأن إسرائيل - باستثناء بعض الإنشاءات البسيطة - كانَتْ تَحُولُ دون قيام أيّ مشروع عربي لا توافق هي عليه.
وقَدْ تَبَلْوَرَ المشروعُ المائِيّ الإسرائيلي في خطوطه العريضة في خمسة بنود، وكان نتاجًا لمشروعاتٍ واقتراحات ودراسات عديدة لا داعي لشرحها (مشروع أبي ديبرس 1938م، مشروع لادورميلك 1939م، مشروع هايز 1948م، مشروع ماكدونالد 1950م، مشروع بنجر 1952م، مشروع جونستون 1953م) .
وباختصار يقوم المشروع المائي الإسرائيلي - الذي نشر كدراسة متكاملة عام 1990م، وبعد محاولات عديدة لطرْحِه وتطويره منذ عام 1974م - يقوم على الأركان الأربعة التالية:
1 -تزويد الضفة الغربية وقطاع غزة بالمياه من مصادر خارجية، ويطرح المشروع النيل أو اليرموك أو الليطاني أو جميعها؛ كمصدر رئيسي خارجي.
2 -نقل مياه النيل إلى شمال النقب؛ حيثُ يَزعُمُ المشروع أنَّ كمياتٍ ضئيلةً منَ المياه بالمقياس المصري (0.5 % من الاستهلاك) لا تشكل عنصرًا مهمًّا في الميزان المائي المصري. كما أن هناك مشروعًا مصريًّا حاليًّا لتزويد سيناء بالمياه يمكن مده.
3 -مشروعات مع لبنان تتضمن الاستغلال الكهربائي لنهر الحاصباني، ونقل الليطاني إلى إسرائيل واستغلاله كهربائيًّا.
4 -هيئة مائيَّة مُشتركة أردنيَّة - إسرائيلية للتنمية المشتركة، واقتسام موارد المياه.