-وفي 29 / 12 / 1919م كتب"حاييم وايزمان"أوَّل رئيس لدولة إسرائيل إلى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا رسالة بطلب جاء فيها:"إن مستقبل فلسطين الاقتصادي كله يعتمد على موارد مياهها للري والكهرباء، وتستمدّ موارد المياه بصفة رئيسية من منحدرات جبل حرمون (جبل الشيخ) ، ومن نَهْرَيِ الأردن والليطاني، ونرى من الضروري أن يضم حد فلسطين الشمالي وادي الليطان."
وقد أعاد وايزمان نفس المطالب في العام التالي 1920م في رسالة إلى لورد كروزون وزير الخارجية البريطاني أكَّد فيها:"أنَّ الصَّهاينة لا يُطَالِبُونَ فَقَطْ بِتَقْسِيم فلسطين؛ ولكنَّهم يُرِيدون مدَّ حدود الوطن القومي؛ ليشمل جنوب لبنان".
وكَتَبَ لويد جورج إلى مُمَثِّلي فرنسا رسالةً يدَّعي فيها أنَّ المياهَ ضروريَّة لِوجود فلسطين، وأنَّ جميعَ اليهود متَّفقون على أنَّ منابِعَ جَبَلِ الشيخ (حرمون) ونَهْرِ الأردن ضروريَّة لِلبلاد، وأنَّ هذه المياه لا يستغِلّها أحدٌ في سوريا؛ ولِهذا فهو يطالب ممثلي فرنسا أن ينظروا بتجرُّد إلى مسألة تخطيط حدود فلسطين، وكان ردّ وزير الخارجية الفرنسي أنَّ مياه سوريا الجنوبية تستخدم لري أراضي شمال الأردن، وأنَّ ثلوج حرمون (جبل الشيخ) ثروة دمشق فلا يمكن حرمان سوريا منها، كما أنَّ مِياه نَهْرِ اللّيطاني تروي أخصب بقاع سوريا، وأضاف أن حدود فلسطين التَّاريخيَّة غير معروفة؛ ولكنه يرى أنَّ خطَّ عرض بحيرة طبرية يدلّ عموما على الحدود الفلسطينية.