وفي الحديث الآخر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمينَ، فَقُلْتُ: آمينَ) صححه ابن حبان.
وقد عودنا شياطين الإنس فيما مضى من رمضانات بإفساد صيام الصائمين، وقيام القائمين، وإذهاب روحانية رمضان بما يعرضونه في فضائياتهم من إثم وقمار وفجور وسخرية بالناس، واستهزاء بدين الله تعالى، ورفض لشريعته، وتعد على حدوده، وتمرد على أحكامه، وقبل أشهر من رمضان وهم يستبقون لجر الصائمين والقائمين إلى فضائياتهم الآثمة بما يعرضونه من دعايات لبرامجهم الفاجرة.
فيا لخسارة من تبعهم في ضلالهم، ووافقهم في إفكهم، وقضى رمضان متنقلا بين برامجهم، وشهد مشاهد الزور معهم، ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام يقول: (من لم يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ به وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) . ووالله الذي لا إله إلا هو إن كثيرا مما يبشرون به المسلمين في فضائياتهم لهو من أعظم الجهل، وأكبر الزور، وإن من أقل درجات إنكار هذا الجهل والزور مجانبة مجالسه، وحفظ البيوت والأسر من شره وبلائه؛ حفظا لصيامهم مما يخرقه، ولقلوبهم مما يفسدها.
اللهم سلمنا إلى رمضان، وسلمه لنا، وتسلمه منا متقبلا، ووفقنا فيه للعمل بما يرضيك، آمين، آمين، آمين.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد....