فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 19127

وأما أهل الكفر والنفاق فيسخرون من ذلك، ويستعجلون قيام الساعة؛ لكفرهم بالله تعالى، وتكذيبهم بيوم القيامة، وقد وصف الله تعالى المتقين بقوله سبحانه {يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء:49] وفي آية أخرى {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحَقُّ} [الشُّورى:17-18] .

والمكذبون بالساعة يوبخون يوم القيامة على شكهم في قيام الساعة، والجزاء على الأعمال {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [الجاثية:32] .

والساعة آتية وإن استبطأها كثير من الناس، وقريبة وإن استبعدوا زمنها {وَللهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ البَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [النحل:77]

وللساعة أمارات تقع بين يديها، وعلامات تدل على قربها، ومن علاماتها ما وقع وانتهى، ومنها ما وقع ولا يزال يقع وهو في ازدياد، ومنها ما لم يقع وهو واقع لا محالة {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18] .

ومن فوائد العلم بأشراط الساعة تحذير الناس وتذكيرهم؛ لئلا ينغمسوا في ملذات الدنيا، وينسوا ما يستقبلهم من أمر الساعة والحساب وهو أعظم وأشد، فلا بد أن يستعدوا له بما ينجيهم {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر:46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت