فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 19127

وهذا المقوقس عظيم القبط في مصر يقول في كتابه للرسول صلى الله عليه وسلم: وقد علمت أن نبياً قد بقي وكنت أظن أنه يخرج بالشام [79] . فما الذي أعلمه بذلك ؟ هل كان يرجم الغيب ويتبع الظنون والأوهام ؟.

وهذا (مري) حاجب الحارث بن أبي شمر الغساني يقول لشجاع ابن وهب - رضي الله عنه -:"إني قرأت في الإِنجيل، وأجد صفة هذا النبي بعينه، فكنت أراه يخرج بالشام، فأراه قد يخرج بأرض العرب".

وهذه الشهادة صريحة في أنه وجد صفة النبي بعينه في الإِنجيل، وذاك رجل الدين النصراني في عمورية الذي لازمه سلمان بوصية من سلفه الذي هو على دينه، يقول عندما حضرته الوفاة:"ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرتين فيهما نخل، به علامات لا تخفى، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة".

وخالدة بنت الحارث، اليهودية، عمة عبدالله بن سلام - تقول له وتسأله لما هاجر النبي عليه السلام إلى المدينة: يا ابن أخي أهو النبي الذي كنا نبشر به أنه يبعث مع نفس الساعة ؟ قال: فقلت لها: نعم، ثم أسلمت. فقوله: نبشر به، دليل على أن هناك بشارة، فمن أين جاءت إن لم تكن في كتبهم يعرفها علماؤهم ؟.

وذاك أيضاً أبو ياسر بن أخطب، يقول لقومه، بعد أن سمع من النبي وحادثه: ياقوم أطيعوني، فإن الله عز وجل قد جاءكم بالذي كنتم تنتظرون، فاتبعوه ولا تخالفوه [80] .

فهذه شهادتهم القولية، وتلك شهادتهم الواقعية، اتفقتا معاً على تأكيد ما نجد من إشارات إلى بعثته عليه الصلاة والسلام في كتبهم التي بين أيديهم اليوم - رغم كل ما أصابها من تحريف وتزوير ورغم الكتمان لكثير منها.

ملاحظات بين يدي البشارات:

ونحن نجتزئ من هذه البشارات ببعضها - ليكون ذلك عنواناً على غيرها - ونقدم بين يدي هذه البشارات بعض الملاحظات المتعلقة بهذه البشارات وطبيعتها وتفسيرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت