فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 19127

وهم يعلمون صدقه - عليه الصلاة والسلام - وصدق الكتاب الذي أنزل عليه فترى علماءهم الصادقين يقرون بذلك، وإنهم ليعلمون أنه الحق من ربهم فيصدقونه، وإذا تلا عليهم الآيات تراهم يخرون للأذقان سجداً: {وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرَّسول ترى أعينهم تفيض من الدَّمع ممَّا عرفوا من الحقِّ يقولون ربَّنا ءامنَّا فاكتبنا مع الشَّاهدين} [71] . {إنَّ الَّذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرُّون للأذقان سجَّداً * ويقولون سبحان ربِّنا إن كان وعد ربِّنا لمفعولا ويخرُّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً} [72] .

وهذه صفته عليه الصلاة والسلام وصفة أصحابه عندهم، في كتبهم، كما حكاها الله تعالى في القرآن الكريم: {مُّحمَّد رَّسول الله والَّذين معه أشدَّآء على الكفَّار رحمآء بينهم تراهم ركَّعاً سجَّداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم مِّن أثر السُّجود ذلك مثلهم في التَّوراة ومثلهم في الإِنجيل كزرعٍ أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّرَّاع ليغيظ بهم الكفَّار وعد الله الَّذين ءامنوا وعملوا الصَّالحات منهم مَّغفرةً وأجراً عظيما} [73] .

وحكى الله تعالى بشارة عيسى عليه السلام بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرآئيل إنِّي رسول الله إليكم مصدِّقاً لِّما بين يديَّ من التَّوراة ومبشِّراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلمَّا جآءهم بالبيِّنات قالوا هذا سحرٌ مَبين} [74] .

وتجمعت هذه الشواهد كلها لتعطي أهل الكتاب علماً يقينياً بمعرفة نبوته صلى الله عليه وسلم: {الَّذين ءتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم الَّذين خسرواْ أنفسهم فهم لا يؤمنون} [75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت