فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 19127

وهذا هو معنى ما روي عن علي بن أبي طالب وابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قالا: ما بعث الله نبياً من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث الله محمداً وهو حي ليؤمِنَنَّ به وليَنْصُرَنَّه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنُنَّ به ولينصُرُنّه [66] .

بشارات الكتب السابقة بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام:

وليس لأهل الكتاب أي عذر في عدم إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد بشرت كتبهم بنبوته وأشارت إلى ذلك [67] ، نجد هذا حكاية عنهم في القرآن الكريم، ونجد له شاهداً من الواقع التاريخي منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتفق هذا كله مع النصوص في كتبهم التي يعتمدون هم عليها، سواء في العهد القديم أو الجديد. وإليك شيئاً من البيان لذلك كله:

حكى الله تعالى ذلك في القرآن الكريم:

أما القرآن الكريم، فقد حكى الله تعالى: أن التوراة والإِنجيل قد احتوى كل منهما على إشارات إلى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته وصفته وصفة أصحابه. فقال الله تعالى: {الَّذين يتَّبعون الرَّسول النَّبَّي الأمِّيَّ الَّذي يجدونه مكتوباً عندهم في التَّوراة والإِنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلُّ لهم الطَّيِّبات ويحرِّم عليهم الخبآئث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالَّذين ءامنوا به وعزَّروه ونصروه واتبعوا النُّور الَّذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون} [68] . {وكانوا من قبل يستفتحون على الَّذين كفروا فلمَّا جآءهم مَّا عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} [69] ، {أو لم يكن لَّهم ءاية أن يعلمه علماء بني إسرآئيل} [70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت