فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 19127

الوجه الثالث: أن الآيات والبراهين التي دلت على صحة نبوته وصدقه - عليه الصلاة والسلام - أضعاف أضعاف آيات من قبله من الرسل [58] ، فليس لنبي من الأنبياء آية توجب الإِيمان به إلا ولمحمد صلى الله عليه وسلم مثلها أو ما هو في الدلالة مثلها، وإن لم يكن من جنسها، فآيات نبوته عليه الصلاة والسلام أعظم وأكبر، والعلم بنقلها قطعي، لقرب العهد وكثرة النَّقَلة واختلاف أمصارهم وأعصارهم واستحالة تواطئهم على الكذب، فالعلم بآيات نبوته كالعلم بنفس وجوده وظهوره، فإذا جاز القدح في ذلك كله، فالقدح في وجود عيسى وموسى وآيات نبوتهما أشد جوازاً، وإن امتنع القدح فيهما وفي آيات نبوتهما فامتناعه في محمد صلى الله عليه وسلم وآيات نبوته أشدّ [59] .

ولو لم يظهر محمد لبطلت نبوة الأنبياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت