فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 19127

يقول الله تعالى مثلاً: {وأطيعوا الله والرَّسول لعلَّكم ترحمون} [20] ، ويقول: {أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول وأولي الأمر منكم} [21] ، ويقول أيضاً: {مَّن يطع الرَّسول فقد أطاع الله} [22] .

والقرآن الكريم مهيمن على الكتب السابقة:

وكذلك فإن القرآن الكريم قد جعله الله تعالى مهيمناً على ما سبقه من الكتب السماوية، وهو كلمة الله الأخيرة لهذه البشرية، التي يجب أن يفيء إليها الناس كلهم حتى يكونوا مؤمنين، ومن ثم فكل اختلاف يجب أن يُرد إلى هذا الكتاب ليفصل فيه، سواء كان هذا الاختلاف في التصور الاعتقادي بين أصحاب الديانات السماوية، أو في الشريعة التي جاء هذا الكتاب بصورتها الأخيرة، أو كان هذا الاختلاف بين المسلمين أنفسهم، قال الله تعالى: {وأنزلنآ إليك الكتاب بالحقِّ مصدِّقاً لِّما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه} [23] .

وكما استعمل الله تعالى كلمتي (( الرسول ) (( النبي ) )معرفتين عند الأمر بطاعتهما، لتكون خاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم ودالّة على كماله، كذلك جاء لفظ (( الكتاب ) )في هذه الآية للدلالة على القرآن الكريم الدلالة نفسها، فهو الكتاب الكامل الجدير بأن يسمى كتاباً، وأن ينصرف إليه معنى الكتاب الإِلهي الكامل الصادق عند الإِطلاق، لحيازته جميع الأوصاف الكمالية لجنس الكتاب السماوي، وتفوّقه على بقية أفراده، بعد أن استعمل، في الآيات السابقة لهذه الآية، لفظ التوراة والإِنجيل للكتابين الذين أنزلهما الله على موسى وعيسى عليهما السلام [24] .

معنى هيمنة القرآن على ما سبقه:

وقد تنوعت عبارات المفسرين، من السلف ومن بعدهم رحمهم الله تعالى، في التعبير عن معنى هذه الهيمنة، فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت