فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 19127

القرآن الكريم: هُوَ أصلٌ منَ الأصولِ الَّذي تجتمعُ عليهِ الأُمَّةُ، ولا يستطيعُ لا الملحدُ المعلنُ، ولا المستترُ أَنْ يُشكِّكَ النَّاسَ فيهِ، أَوْ يُغَيِّرُ عقيدتَهم تجاهَهُ، وأَنَّّهُ ليسَ منْ عندِ اللهِ، وَسِرُّ هذهِ القداسةِ والمكانةِ حَتَّى عندَ غيرِ المسلمينَ: أَنَّ القرآنَ الكريمَ يظهر لِكُلِّ منْ قرأهُ وتأَمَّلهُ وعرفهُ حقَّ المعرفةِ، أَنَّهُ ليسَ بكلامِ بشرٍ، بلْ هُوَ كلامٌ إلهيٌّ، وبطبيعة الحال يؤدي للاعتراف بصدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وبصدق رسالته والإيمان الذي جاء به، فسر القداسة تعود إلى عدد من الأمور:

أولاً:- القرآنٌ محفوظٌ منَ التَّغييرِ والتَّبديلِ معْ تغيرِ الأزمانِ والأماكنِ والأشخاصِ، وكُلُّ محاولةٍ لتغييرهِ وتبديلهِ، تبوءُ بالفشلِ الذَّريعِ، ويلحقُ صاحِبها الخزيَ والعارَ؛ مصداقاً لقولهِ تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

ثانياً:- أَنَّ القرآنَ لا يستطيعُ أَحدٌ كائناً منْ كانَ ولو كانَ منْ أَذْكياءِ العالمِ وأركانِهِ في العقلِ والمعرفةِ أَنْ يأتي بمثلهِ أو بعشرٍ سورٍ منهُ أو بسورةٍ منهُ، وحتى بآية، وهَذَا التَّحدي قائمٌ منذُ أنْ نَزَلَ القرآنُ على قلبِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ أربعةَ عشرَ قَرْناً وإلى يومنا هَذا وسيظلُّ قائماً إلى أنْ يرثَ اللهُ الأرضَ ومنْ عليها؛ مِمَّا يزيدُ قناعةَ النَّاسِ بِهذا الدِّينِ، وبِهذا القُّرآنِ، كما قالَ تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} [الإسراء: 88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت