فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 19127

يقول مراد هوفمان في كتابهِ: (الإسلام كما يراه ألماني مسلم) ص20-21:"..على أية حال فإن هذا الدين الذي قام على أسس ديمقراطية يتمسك دائماً بتشبث عجيب بمبدئه القائم على وحدانية الله وبكتابه (القرآن الكريم ) ونبيه (الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم) ، وبرهن بذلك على قدرة تكاملية غير عادية. وهذا منح الإسلام القدرة على تجاوز سنوات طويلة من الملاحقة، وعلى تجديد نفسه بنفسه دائماً وأبداً، وبذلك لم تكن هناك أبداً أزمة انتماء في الإسلام، وحتى في عصرنا هذا يبدي لنا هذه المعالم القديمة الواضحة."

هذه المعالجة متماثلة - على الرغم من غناها- بالحقائق ويمكنها أن تفتح الباب - ولو قليلاً - على الإسلام.

إن معالجة كهذه لا تدعي أساليب البحث العلمي، لكنها يجب أن تكون موثوقة دون خضوعها للتحليل، ويمكن للقارئ أن يركن إلى حقيقة أن عرض الإسلام بهذا الأسلوب يتوافق مع العقيدة التي تلتزم بها الأكثرية الساحقة من المسلمين في كل أنحاء العالم ).اهـ.

بل الأعجب من هذا من تأمل واقع الحرب على الإسلام فكل من أراد النيل من الإسلام وأصوله الكبرى عاد عليه بالنقيض فانتفضت الأمة واستيقظت من غفلتها وهبوا لنصرة دينهم مع أن كثيراً من المسلمين يكون بعيداً في واقعه عن روح الإسلام الصحيح، وهذا والله التحدي، ولعل الشواهد التي سمعناها لما قام الرسام الدنماركي بالسخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم، تمنى الأعداء أنهم ما ارتكبوا هذه الحماقة، وكذلك قل ما يفعل من هجوم غبي لايدرك طبيعة هذا الدين وتجذره في نفوس المسلمين {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً} .

ومن القضايا الكلية التي كانت بتقدير العليم الحكيم سبباً من أسباب استعصاء الإسلام على كل الهجمات التي وجهت له عبر العصور ما يلي:

أَوَّلاً: القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت