ويخدم هذه الإستراتيجية تدعيم الأسطول الأميركي السادس في البحر المتوسط، والسابع في المحيط الهندي، وتدعيم ترساناتهما إلى الحد الأقصى، تأكيداً على الأهمية البالغة لمجال نشاطهما: (( بعد إندلاع الثورة الإيرانية، أصبحت منطقة الشرق الأوسط - المحيط الهندي، هي الأشد خطورة بالنسبة إلى الولايات المتحدة من الناحيتين السياسية والعسكرية [30] .
مما يمهد لتنفيذ هذه الإستراتيجية المناورات المشتركة المتعددة، وآخرها بين القوات الأميركية والمصرية بمصر التي انتهت يوم 24/11/1981م، تحت إسم (( النجم الساطع ) )، والمناورات التي جرت في وقت مماثل في كل من السودان والصومال وسلطنة عمان.
ويدعم هذه الإستراتيجية كذلك مبيعات الأسلحة الأميركية للدول (( الصديقة ) )في المنطقة، والتي بلغت قيمة مبيعاتها لست دول خليجية عربية حوالي 18 مليار دولار عام 1979م وحده [31] .
3 -وماذا بعد إغتيال السادات؟!
بعد سقوط النظام الشاهنشاهي في إيران، وتصاعد موجة العداء للولايات المتحدة فيها، إنقسم الرأي في الإدارة الأميركية حول الوضع الراهن في طهران ومسبباته. فلقد رأى قسم من المسؤولين أن خطأ الإدارة الأميركية، تمثل في أنها لم تدعم شاه إيران بالقدر الكافي، في مواجهة أعدائه بل تخلت عنه. بينما رأى القسم الآخر أن خطأ الإدارة الأميركية - أساساً - كان في دعمها لنظام مكروه جماهيرياً ومحكوم بالسقوط، الأمر الذي حدد إتجاه الثورة المنتصر المعادي لأميركا ولكل ما يمثلها ويجسد نفوذها وسيطرتها.