إن سعي الولايات المتحدة، لتكوين هذا (( القوس ) )الموالي، يمثل جانباً من محاولة إكمال هاتين الدائرتين، بالدائرة الثالثة الأوسع، دائرة الإجماع الإستراتيجي التي تضم كل (الأصدقاء) من اليهود والعرب، في حلف يهدف - كما ذكر الرئيس الأميركي ريغان في حفل إستقبال أنور السادات - (( إلى إنجاز القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهما، قضية (( الإستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط بحيث يمكن التصدي الصارم للأخطار الإستراتيجية الخارجية والتدخل الأجنبي، اللذين يهددان إستقلال دول المنطقة، وحيث المستفيد الوحيد من الوضع الحالي فيها هو خصمنا المشترك ) ) [26] أي أنه - بكلمة أخرى - توحيد لكل القوى الموالية للخط الأميركي في المنطقة، في مواجهة (( الشيوعية ) )، وحركة التحرر العربية، ومن أجل صيانة المصالح الإمبريالية وحمايتها. ويتم ربط كيانات هذا (( الإجماع ) )داخلياً، عبر سلسلة من التحالفات المترابطة (إتفاقيتا كامب ديفيد - الحلف الإستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي - مجلس تعاون الخليج) [27] ، وخارجياً بحلف الأطلسي. وقد أعلن الرئيس السادات، أنه (( شخصياً لا أخاف مطلقاً من الإنضمام إلى حلف الأطلسي ) )لأن (( الخطر الذي يواجهنا واحد، ثم أن أميركا لا تمس السيادة المصرية أو سيادة أية دولة من دول الحلف(!) ، وإذا كانت فرنسا - مثلاً - قد أخلت أرضها من القواعد الأميركية، فإنها إذا تعرضت للخطر سوف تستدعي أميركا، ولن يقول فرنسي واحد أن بلادنا تحت الإحتلال الأميركي )) [28] .