ويذهب الجنرال بروس ك. هولواي، إلى نفس الرأي أيضاً، فيذكر (( أن إستراتيجيتنا الوطنية مصممة من أجل أمتنا وإزدهارنا، وفق مبادئ وأهداف الدستور وإعلان الإستقلال، ولأنها تتغير، ولم تكتب البتة في أية وثيقة، فإن من الصعب تعريفها بالتفصيل، وأكثر من ذلك فإنها تعاني من الفوضى، وهو مرض يستوطن الديمقراطية، وضعفها ناتج عن ندرة في التخطيط المسبق، مضاعفة (( بالتمسك غير التام بمثل هذا التخطيط كيفما كان ) ).
وربما كان عائق إستراتيجيتنا الوطنية الرئيسي، هو فقدان مجموعة واضحة من الأهداف، يمكن لأي كان أن يفهمها جيداً، فليس لنا مطامع في أية أرض (!) ، لا خطط خمسية، ولا ميزانيات يمكن الإعتماد عليها لأكثر من عام واحد كل مرة، وسياستنا الخارجية هي في الغالب سياسة (( رد فعل ونفعية ) ) [3] .
وهذا الوضع - أي غياب الإستراتيجية القومية المحددة - يذهب إليه - إضافة إلى جميع من تقدم، كل من الأدميرال إلمو.ز.زوموالت (الإبن) [4] ، والجنرال بروس بالمر (الإبن) [5] ، الذي يرى أن (( قوة الولايات المتحدة، التي أنضجتها مائتا سنة مضطربة، أوصلتها إلى مصاف قوة عظمى، قد بدأت قرنها الثالث دون أن تكون على بيّنة من أمرها بالنسبة لدورها المستقبلي في العالم ) ).