[8] هذه الرسالة التوجيهية تعبر عن تغير جذري في استراتيجية الكنيسة الكاثوليكية حيث استفادت من دروس المواجهة في المرحلة الماضية، ورأت أن تستثمر في الاهتمام بقضايا الشعوب الاقتصادية والاجتماعية بدل الحرص على توسيع سلطة البابا السياسية والمدنية. ومن ذلك التاريخ، والباباوات يصدرون رسائل ذات صبغة اجتماعية احتفالا بذكراها تأكيدا لتلك الاستراتيجية واحتفالا بذلك التوجه الجديد مثل الرسالة Encyclique QUADRAGESIMO ANNO للبابا بيا الحادي عشر Pie XI بتاريخ 15 مايو 1931 بمناسبة مرور أربعين سنة على إصدار رسالة البابا ليون الثالث عشر، وكذلك الرسالة Encyclique MATER ET MAGISTRA الصادرة عن البابا يوحنا الثالث والعشرون Jean XXIII بتاريخ 15 مايو 1961 بمناسبة مرور سبعين سنة، ثم الرسالة الصادرة في الذكرى المائة بعنوان Encyclique CENTESIMUS ANNUS والصادرة عن البابا الحالي يوحنا بولس الثاني Jean Paul II بتاريخ 1 مايو 1991، واختار هذا البابا تاريخ فاتح مايو وليس 15 منه ليقرن بين الذكرى والاحتفال بعيد العمال.
[9] انظر بحثا للراهب برنارد لوسيان (Abbe Bernard Lucien) حول:"دراسات عن الحرية الدينية في العقيدة الكاثوليكية" (Etudes sur la liberte religieuse dans la doctrine catholique) ، نشر دار"أقوياء في العقيدة" (Ed. Forts dans la Foi) ، نوفنبر 1990.
[10] مدينة ألمانية على الحدود مع سويسرا، توجد على نهر الرين، ومتاخمة لجبال الألب، لها تاريخ أوروبي عريق إذ كانت من قبل مدينة رومانية ومن ثم تسميتها باسم الإمبراطور قسطنطين، وكانت معبر الذهاب إلى الشرق، فعاشت عهودا تجارية زاهية، وهي اليوم منتجع سياحي مشهور ببحيرته التي تتقاسمها سويسرا وألمانيا.