فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 19127

[4] جرت عادة الكنيسة أن تسمي القرارات والرسائل والتوجيهات الصادرة عنها، وخاصة عن البابا، بالكلمات الأولى لنصها اللاتيني. وكانت افتتاحية الرسالة الدائرية والتوجيهية"بأي قدر" (encyclique Quanta Cura) موضوع دراستنا إشادة اعتادها الباباوات في مدخل رسائلهم التوجيهية بمن سبقوهم اعتلاء الكرسي البابوي، حيث جاءت بداية مدخلها كالآتي:"بأي قدر من العناية والصرامة الرسولية أدى أسلافنا الأحبار الرومان رسالتهم التي خولهم إياها السيد المسيح نفسه..."، فكانت تسمية النص تلقائيا:"بأي قدر" (Quanta Cura) .

[5] مجلة"دراسات" (Etudes) ، يونيو 1964، ص 739.

[6] يعمد الذين يريدون انتقاد الكنيسة في تنصيصها وادعائها عصمة البابا تذكيرها بلعنتها في المجمع المسكوني القسطنطيني الثالث سنة 680 للبابا هونوريوس الأول الذي تبنى عقيدة المونوتلزمية (Monothelisme) ، وهي عقيدة ابتكرها سنة 616 ميلادية بطريق القسطنطينية"سرج" (Serge) بمساندة الإمبراطور هرقل الأول، وذلك خلافا لما جاء في مجمع خلقدونية سنة 451 ميلادية، حيث نص على أن المسيح له ذات إلهية وذات إنسانية . ذلك أن الإمبراطور، سعيا منه لجمع المسيحيين، رأى أن يجمع بين المقرين بما وصل إليه مجمع خلقدونية وبين الرافضين له في قول وسط هو ما عبر عنه بالمونوتلزمية. فكان أن أقرها البابا هونوريوس الأول بعد أن انتشرت في الإسكندرية خاصة، رغبة منه في توحيد صفوف أتباعه في وجه الإسلام إذ عاصر هذا البابا فترة الرسول عليه الصلاة والسلام. إلا أن الكنيسة طردته وأقحمته ضمن اللائحة السوداء، مدرجة إياه بقرار من المجمع المسكوني القسطنطيني الثالث سنة 680 ضمن المغضوب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت