وموافقة الحكومة على السماح لليهود بإقامه المولد هذا العام والعام الماضي تحت شعار تشجيع (التطبيع) مع اليهود يعدُّ تطورًا مهمًّا في قضية هذه المقبرة، التي نظرها القضاء المصري، وأصدر فيها عدة أحكام نهائية تقضي بمنع الاحتفال؛ فقد شهدت السنوات الأخيرة حسمًا تاريخيًا لهذه القضية الهامة، التي ظلت مثارةً لعدة سنوات على الساحة المصرية، عن مقبرة الحاخام اليهودي"أبي حصيرة"، المدفون وسط مجموعة من المقابر، في إحدى قرى مصر بمحافظة البحيرة؛ حيث أصدر القضاء المصري حكمًا تاريخيًا، أكَّد فيه أنَّ أبا حصيرة لا يعدو كونه شخصًا عاديًّا أقيم له مقام بقرية (دميتوه) في محافظة البحيرة، وسمِّي المكان باسمه، وأصبح له احتفالٌ سنويٌّ، يحضره عددٌ من الإسرائيليين، يمارسون خلاله الفجور، غير عابئين بعادات وتقاليد أهل القرية، فضلًا عن الحصار الأمني الذي يؤثِّر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأعلنت المحكمة في حكمها: أنه لا يحقُّ لوزارة الثقافة المصرية إسباغ صفة الأثر التاريخي على مكان شخصي عادي لا تتوافر له مقومات هذا الوصف، وذلك ردًّا على وزير الثقافة المصري (فاروق حسني) ، الذي طالب باعتبار المقبرة أثرًا تاريخيًّا، وإدخال المنطقة المحيطة بمقام أبي حصيرة ضمن الأثر، وهو ما عارضته محكمة القضاء الإداري التي أصدرت الحكم التاريخي.