فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 19127

يستعمل القرآن بالتكرار، مفردات لها صلة بالملكية والحكومة لتدل على صلة الله بالكون. والاستنتاج الواضح أن الملك الحقيقي للسموات والأرض إنما هو الله، وانه إليه فقط ترجع الحاكمية للكون. ثم إن الكون كله وحدة منظمة مراقبة من قبل سلطة واحدة. وهكذا فإن أي آخر يدعي الشراكة أو الحاكمية المطلقة، إما لنفسه أو لمجموعة، أو منظمة، إنما هو مصاب بالضلال. والطريق المعقول للإنسان أن يعترف بالخالق، والعظيم كالآله والغاية في العبادة في المعنى الديني للكلمة، والحاكم الوحيد، والسيد والملك في معناها السياسي والاجتماعي.

وتتوضح هذه النقطة أكثر بهذا التعبير: (( له الخلق والأمر ) )وهذه تقرر بوضوح أن الله ليس الخالق فحسب ولكنه أيضًا الآمر والحاكم. إنه لم يدع خليقته تحت رحمة الآخرين ليوجهوه كما يشاءون، ولم يجعل أي جزء منه حرًا كلية ليفعل ما يشاء. إن الله هو الحاكم الحقيقي ويباشر مراقبة حقيقية على مملكته. الليل والنهار لا يعقبان بعضهما من نفسيهما، ولا تتغير الفصول مصادفة، ولكنها إرادة الله التي تنظم هذا كله. إنه يستطيع أن يحدث أن تغيير في أي مكان يريد. وكل شيء خاضع لإرادته ويطيعه دون ريب. والكل يعمل في الطريقة التي يريدها الله. وإنه لمطلب طبيعي لكونه الخالق الذي يجب أن تحكم إرادته وقانونه إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت