المرحلة الأولى: تبدأ في أول الليل، وتظهر في تخطيط المخ موجات متوسطة البطء (ثيتا) ، وفي المرحلة الثانية تظهر الموجات المغزلية، أما في المرحلة الثالثة والرابعة فتنتشر الموجات البطيئة التي تبلغ سرعتها 2 - 3 ذبذبات في الثانية في التخطيط، وأثناء النوم التقليدي يضعف نشاط الجهاز العصبي الذاتي أو اللاإرادي، فينخفض ضغط الدم، ويبطؤ النبض والتنفس، وترتخي العضلات، وتنخفض درجة الحرارة. أما أثناء نوم حركة العينين السريعة فيمر النائم بعكس المراحل السابقة بحيث يبدو تخطيط مخه الكهربائي شبيهًا بتخطيط الشخص المستيقظ، وينشط الجهاز العصبي الذاتي، فيرتفع الضغط، ويسرع النبض والتنفس، وتظهر الحركات العضلية العشوائية، وينتصب العضو التناسلي، ويصحب ذلك كله تحرك مقلتي العينين بسرعة في اتّجاه أفقي أو دائري مع ظهور الأحلام، ويتكرر هذان النمطان على التوالي بين 4 - 5 مرَّات في الليلة الواحدة في شخص ينام 8 ساعات.
وتُخِلّ المنومات والمهدئات بهذه الدورة، فيشعر المتعاطي بضعف التركيز، والكسل، والخمول، والتعب، وسرعة الإثارة في الصباح؛ لأن هذه الأدوية تلغي نوم حركة العينين السريعة، وتمنع ظهور الأحلام، لذلك يلجأ المتعاطي إلى تناول المنوم في الليلة التالية لعلاج هذه الأعراض، وإذا حرمنا شخصًا من نوم لمدة أيام (يحدث ذلك في مختبرات خاصة) ، فإنه يشعر بسرعة الإثارة والقلق والتوتر. فيزيد من جرعة الدواء للتخلص من هذه الأعراض المزعجة؛ لأنه إذا انقطع عن هذه الأدوية فجأة يعود نوم حركة العينين السريعة بصورة مكثفة فيشعر بالكوابيس والأحلام المزعجة وتقطع النوم، فيضطر إلى استعمال المنوم أو المهدئ مرة أخرى.