الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا، وضد الذكر النسيان، فلو نسي الصائم فأكل أو شرب فصومه صحيح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلّم - فيما رواه أبوهريرة - رضي الله عنه: (( مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمُّ صَوْمَه فإنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ ) ) [7] .
الشرط الثالث: الإرادة، فلو فعل الصائم شيئًا من هذه المفطرات، بغير إرادة منه واختيار، فصومه صحيح، ولو أنه تَمَضْمَضَ ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة، فصومه صحيح.
ولو أَكْرَه الرجلُ امرأته على الجماع، ولم تتمكن من دفعه، فصومها صحيح؛ لأنها غير مريدة، ودليل ذلك قوله تعالى فيمن كفر مكرهًا: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] .
فإذا أُكْرِه الصائم على الفطر، أو فعل مفطرًا بدون إرادة، فلا شيء عليه وصومه صحيح.
س2: هل لقيام رمضان عدد معين أم لا؟