فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 19127

تحدّث بعضُ جنود الاحتلال عن الهلع والفزع الذي رافق استيقاظَهم على أصوات الانفجارات، ومشاهد الجرحى والدماء والدمار، وبرغم أنه لا يمثل إلا مشهدًا يسيرًا لما يعيشه المدنيون من الفلسطينيين في غزة والضفة، إلا أن المشهد كان أليمًا، وجعل أحد الجنود الإسرائيليين يقول:"نحن نعلم أننا في مجال صواريخ المقاومة الفلسطينية، ولكن ماذا بإمكاننا أن نعمل؟"وفق ما نقلت شبكة البي بي سي البريطانية، التي علّقت على كلام الجندي الإسرائيلي بالقول:"إن الجنود الإسرائيليين بَدَوا مستسلمين لقدرهم"!

ولا ينطبق هذا الكلام على الجنود فقط، بل يتخطاه إلى القيادة العسكرية، التي تعلم أن قواتها ستبقى في مرمى صواريخ المقاومة، التي لم يوقفها شيء، برغم الحصار والتضييق والتقسيم، وبرغم التهديد المستمر بالاغتيالات والاعتقالات والاجتياح. لذلك فقد سارع جيشُ الاحتلال بوضع تعزيزات دفاعية خرسانية، من مستطيلات الخرسانة المسلحة، نقلتها شاحنات كبيرة إلى القاعدة العسكرية شمال غزة، في مشاهد نقلتها شاشات التلفزة العالمية، أظهرت المخاوف الإسرائيلية من حدوث هجمات محتملة في المستقبل القريب.

كما نقلت القناة التلفزيونية الإسرائيلية، ما وصفته بأنه"مظاهرة"لعشرات من أسر الجنود الإسرائيليين في قاعدة (زيكيم) ، الذين طالبوا بإجلاء أبنائهم من القاعدة، وتحصينها بطريقة أفضل لحمايتها مستقبلًا من هجمات المقاومة. وبحسب ما ذكرت القناة، فإنّ مشاداتٍ كلاميةً دارت بين أهالي الجنود وضباط القاعدة.

تهديدات الرد:

ربما كانت التعزيزاتُ الجديدة تحصينًا ضد ضربات قادمة محتملة بالفعل، خلال اجتياح عسكري إسرائيلي محتمل أيضًا في شمالي غزة -وهو أمر تدرسُه القيادةُ الإسرائيلية حاليًا- وصفته الصحافةُ الإسرائيلية بأنه"دفع ثمن"للهجمات الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت