فهرس الكتاب

الصفحة 18924 من 19127

عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوّذ الحسن والحسين: (أعيذكما بكلمات الله التامّة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة، ثم يقول: كان أبوكم يعوّذ بهما إسماعيل وإسحاق) [29] .

قوله: (كان أبوكم) يريد إبراهيم عليه السلام لكونه جدًّا أعلى.

قوله: (بكلمات الله التامّة) قيل المراد بها كلامه على الإطلاق، وقيل أقضيته، وقيل ما وعد به كما قال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الأعراف: 137] ، والمراد بها قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5] ، المراد بالتامّة الكاملة، وقيل النافعة، وقيل الشافية، وقيل المباركة، وقيل القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب.

قال الخطابي: كان أحمد يستدل بهذا الحديث على أن كلام الله غير مخلوق، ويحتج بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يستعيذ بمخلوق.

قوله: (من كل شيطان) يدخل تحته شياطين الإنس والجن.

قوله: (وهامّة) بالتشديد واحدة الهوام ذوات السموم، وقيل كل ما له سم يقتل، فأمّا ما لا يقتل سمّه فيقال له السَّوام، وقيل المراد كل نسمة تهم بسوء.

قوله: (من كل عين لامّة) قال الخطابي: المراد به كل داء وآفة تُلِمُّ بالإنسان من جنون وخبل، وقال أبو عبيد: أصله من ألممت إلمامًا، وإنما قال (لامّة) لأنه أراد ذات لمم، وقال ابن الأنباري: يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت، وقال (لامّة) ليؤاخي لفظ (هامّة) لكونه أخف على اللسان.

ثامنًا- عدم إغلاق الأبواب عند النوم وذكر اسم الله عليها وإطفاء المصابيح وعدم تخمير الآنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت