فانظر يا أخي هداني الله وإيّاك إلى هذه الخسارة الكبيرة في الدنيا والآخرة، فأجر ينقص كل يوم، وبيت لا تدخله الملائكة فهل من متعظ؟
سادسًا- ترك الأولاد يلعبون خارج البيت في الوقت الذي تنتشر فيه الشياطين:
ترى كثيرًا من الأولاد يخرجون من بيوتهم للعب خارج البيت ليختلطوا مع أصدقائهم وجيرانهم ممن هم غالبًا في سنّهم، وهذا لا بأس فيه إذا كان مضبوطًا بضوابط ومقيدًا بقيود سليمة، فيجب أن نكون منتبهين أشدَّ الانتباه إلى صحبة أبنائنا وبناتنا؛ فإن هذه الصحبة هي التي تحدد مستقبلهم وشخصيتهم، إن كانت هذه الصحبة صالحة وذات منشأ طيب فبها ونعمت، وإن كانت العكس فهذا أمر خطير يجب تداركه.
فإذا أرسلنا أولادنا وسمحنا لهم بالخروج من البيت للعب مع صحبتهم الصالحة ذات النشأة الطيبة فلنحذر من خروجهم في وقت نهى عنه الشرعُ الحكيم، وسبب نهيه هو انتشار الشياطين في ذلك الوقت خوفًا من تسلطهم على أبنائنا وإيذائهم لهم، فلقد حذرنا -صلى الله عليه وسلم- من هذا الأمر فقال: (لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء) [28] . قال ابن الجوزي: (إنما خيف على الصبيان في تلك الساعة لأن النجاسة التي تكون بها الشياطين موجودة معهم غالبًا، والذكر الذي يحرز منهم مفقود من الصبيان في ذلك الوقت، والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار؛ لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره وكذلك كل سواد، ولهذا قال في حديث أبي ذر(فما يقطع الصلاة؟ قال الكلب الأسود شيطان) أخرجه مسلم انتهى.
فينبغي حبس الأطفال عند غروب الشمس وعدم تعريضهم لتفلت الشياطين في هذا الوقت، والله الموفق.
سابعًا- عدم رقية الأولاد بالرقية الشرعية الواردة عنه -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة: