إخواني وأحبائي، شرعُنا الحنيف لم يتركنا هكذا مكتوفي الأيدي، لا يدلنا على الخلاص والوقاية من تلك المشاكل، بل إذا سألت وفتشت في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وسيرة سلفنا الصالح ستجد الجواب الكافي والدواء الشافي من تلك الابتلاءات والمصائب.
فهاهو هدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- يدلنا ويوجهنا إلى الخلاص والنجاة والسلامة، فهل من متعظ؟ فهل من مقتدٍ؟ فهل من آخذ بسبيل الرشاد والسلامة، مستعصم ومستمسك بحبل الله المتين؟ {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً} [الإسراء: 65] .
فهذي أخي القارئ بعضُ وسائل تسلط أعداء المؤمنين من الشياطين عليهم والدلالة على طرق معالجتها وصدها من هدي خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.
أولاً- اتخاذ الصور والتماثيل في كثير من بيوت المسلمين:
ابتُلِي أكثرُ المسلمين اليوم باتخاذ الصور والتماثيل وجلبها إلى بيوتهم بحجة الزينة، فعندما تدخل إلى أحد تلك البيوت تجد العجب وكأنك داخل إلى أحد المعارض التي تضم أنواع اللوحات والصور، فعندما تنظر إلى الحائط تجد اللوحات المعلقة فيها صور من بشر وحيوانات وغيرها من ذوات الأرواح، ولو صرفت بصرك تجاه الطاولات فتجد أنواع التماثيل من الأحجار والأخشاب المنحوتة مجسمة، وعند جلوسك على الفرش والوسائد تجدها منقوشًا عليها الطيور والفراشات وغيرها مما له روح.
إنّ هذه الصور والتماثيل تطرد الملائكة من البيت، وهي سبب رئيس لعدم دخولهم فيه، إذًا بيت ليس فيه ملائكة ماذا فيه؟ الشياطين بالتأكيد، بل الأفظع هو حال الأطفال المساكين، فتجد غرفَهم مليئةً بالصور لشخصيات كرتونية مجسمة ذات أرواح، وألعابهم أكثر فأكثر.